العظيم آبادي
255
عون المعبود
الكلبي ( ويعمل ) أي المهدي ( في الناس بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ) فيصير جميع الناس عاملين بالحديث ومتبعيه ( ويلقي ) من الإلقاء ( الإسلام بجرانه ) بكسر الجيم ثم راء بعدها ألف ثم نون هو مقدم العنق قال في النهاية الجران باطن العنق ومنه حديث عائشة رضي الله عنها " حتى ضرب الحق بجرانه " أي قر قراره واستقام كما أن البعير إذا برك واستراح مد عنقه على الأرض انتهى . قال المنذري : قال أبو داود : قال بعضهم عن هشام يعني الدستوائي تسع سنين ، وقال بعضهم سبع سنين وذكره أيضا من حديث همام وهو ابن يحيى عن قتادة وقال سبع سنين . والرجل الذي لم يسم فيه سمي في الحديث الذي بعده ورفع الحديث انتهى كلام المنذري . ( عن أبي خليل عن عبد الله بن الحارث إلخ ) قال المنذري : في هذا الإسناد أبو العوام وهو عمران بن داور وقد تقدم الكلام عليه . وأبو الخليل هو صالح بن أبي مريم الضبعي البصري أخرج له البخاري ومسلم وهو بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة ولام انتهى . قال ابن خلدون : خرج أبو داود : عن أم سلمة من رواية صالح أبي الخليل عن صاحب أبي الخليل عن صاحب له عن أم سلمة ثم رواه أبو داود ، من رواية أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم سلمة : فتبين بذلك المبهم في الإسناد الأول ورجاله رجال الصحيحين لا مطعن فيهم ولا مغمز . وقد يقال إنه من رواية قتادة عن أبي الخليل وقتادة مدلس وقد عنعنه والمدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع ، مع أن الحديث ليس فيه تصريح بذكر المهدي . نعم ذكره أبو داود ، في أبوابه انتهى ، قلت : لا شك أن أبا داود يعلم تدليس قتادة بل هو أعرف بهذه القاعدة